الاسم: إدريس الهبري
البلد: المغرب
التصنيفات : سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

اتصل بي
drisselhabri@yahoo.fr
drisselhabri@gmail.com
بداية الطريق خطوة
![]()
علاقتي بالسينما لا تتعدى الفرجة اللاهثة خلف المتعة، ومن عادتي، أن لا أركض خلف الأفلام المثيرة للصخب إبان خروجها إلى قاعات العرض. أذكر يوم اجتاز فيلم "التايتنيك" حدود المغرب عام 1997، وعلقت ملصقاته على مداخل قاعات السينما المغربية، وهرولت جحافل الجمهور نحوها تبغي مشاهدته؛ لم تحرك في نفسي كل عبارات الإطراء على الفيلم ساكنا، لم أشعر بأدنى رغبة لاكتشاف هذا الإبداع السينمائي الكبير، فقط لأني فضلت الابتعاد عن جلبة النقاش التي رافقته، انتظرت حتى حطت الحرب الإعلانية الإشهارية أوزارها وهدأت العاصفة، بعد ذلك، فقط، تفجرت في داخلي رغبة قوية في مشاهدته لكن بهدوء تام، ونفس الشيء سيحصل مع فيلم "أڤتار" بكل تأكيد.
اليوم صباحا رن هاتفي الخلوي، سحبته من الجيب، على شاشته ظهر رقم أرقام الذين اعتدت على نداءاتهم كل يوم. رقم من خارج حدود الوطن الصغير، رقم من قلب الوطن الكبير، من عراق الجرح، من عراق الألم، الجرح الذي لا ينتهي، الألم الذي لا ينتهي…
كان عماد على الخط، بلكنة عراقية أصيلة قال "أنا عماد السامرائي، كيفك إدريس؟" وتناسل الحديث تباعا، لم يدم طويلا بسبب عسر تقني خلف صعوبة في وصول صوتي إليه، أما أنا فكنت أسمع كل تنبس به شفتاه على الرغم من أني كنت متواجدا لحظتها بالشارع، أنهى مكالمته لي بالقول: "سوف أتصل بك لاحقا".
في المساء بينما كنت منهمكا في العمل، رن هاتفي من جديد، كان عماد على الخط مرة أخرى، لم يصادف المحادثة أي عطل أو صعوبة، تحدثنا طويلا، سأل عماد عن الأحوال، سأل عن أسباب الغياب، سأل عن أحوال العباد والبلاد، سألته عن أحواله، عن مستقره، عن الأسرة والأحباب والأصدقاء…
ولأن التدوين هو ما جمع ويجمع بيننا، حدثني عماد عن حاله وأحواله، أبلغني قلق صديقتنا سامية فارس حول غيابي وهي التي تعتقد، حسبما أفادني عماد، أني غاضب منها؛ صرحت لعماد أن السبب الرئيسي للغياب هو ضغط العمل الذي زاد بعدما انطلق العمل بمؤسسة دار الفتاة التي تديرها جمعيتنا، والتي تأوي مائة وخمسين نزيلة تتابع دراستها بالسلك الإعدادي والثانوي، مائة وخمسون فتاة قروية بات بمقدورها متابعة دراستها، بعدما كانت تغادر حجرة الدرس بمجرد حصولها على الشهادة الابتدائية، لأن انعدام المأوى كان يشكل عائقا حقيقيا لأسرتها التي ليس بمستطاعها دفع تكاليف الكراء.
هو عمل لا يقل أهمية عن الكتابة والتنوير وإشاعة أفكار الحداثة وشعاراتها، هي حرب ضروس نشنها على الأرض ضد ظلام الجهل والأمية؛ وهو ما سماه عماد أثناء حديثه إلي بالعمل في الواقع، واقتران القول بالفعل.
من بين كل الأسماء التي صادفتها بالتدوين، من بين كل الأسماء التي شيدت برفقتها علاقات صداقة ظننتها لن تنتهي، من بين كل تلك الأسماء، لم يتبقى منها في حاضري غير اسمين اثنين، قاسمهما المشترك هو الاحتلال، سامية وفارس والاحتلال الصهيوني لفلسطين، وعماد السامرائي والاحتلال الأمريكي للعراق، تساءلت: "كيف يسأل عني عماد وتسأل عني سامية من قلب الصراع المستمر مع الاحتلال ولا يسأل آخرون؟"، أكيد أنهم يعلمون علم اليقين بقيمة الزمن الذي نبدده هباء كل يوم دون أن نلتفت للنبش بين الأسماء ونتفقد أحوال من افتقدناهم.
صحيح أن التزاماتي المهنية هي من كانت خلف الغياب الطويل، صحيح أني عدت يوما ما، في محاولة يائسة مني لاسترجاع النفس، لكني لا أنكر أن لواقع الحال بالتدوين أثر بالغ على انطفاء جذوة الكتابة، هي حقيقة يقر بها المدوني
في الغياب تستطيع أن تقرأ آلامك بعمق وتأنِّ لا يضاهيان، تستطيع أن تنصت للذات بإمعان مذهل للغاية، تستطيع أن تبتعد لآلاف الأميال عن جلبة الحضور وضوضاء كل الحاضرين برفقتك لمتابعة ما يجري ويدور على ركح الحياة بكل ما يحتضنه من تفاصيل الحب والحرب…
يستطيع أي شخص في هذا العالم أن يخرج ليخطب في الناس قائلا: "لست قديسا، وأعشق النساء"، وحين ينتهي من خطبته ينصرف من حوله كل الناس من دون ردة فعل ولا أثر يمكن أن تتركه هذه العبارة في أذهانهم، لأن هؤلاء الناس يعلمون علم اليقين أن لا قديس يوجد بينهم، ويعلمون علم اليقين أن كل رجال العالم يعشقون النساء حد الجنون ولا يتخيلون العالم من دونهم أبدا، لقد قال نزار قباني، هذا الرجل المجنون بالمرأة، يوما:
(…)
يا رمل البحر، ويا غابات الزيتون
يا طعم الثلج، وطعم النار..
ونكهة شكي، ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول.. فآويني
أشعر بالخوف من الظلماء.. فضميني
أشعر بالبرد.. فغطيني
إحكي لي قصصاً للأطفال
وظلي قربي..
غنيني..
فأنا من بدء التكوين
أبحث عن وطنٍ لجبيني..
عن حب امرأة..
يكتبني فوق الجدران.. ويمحيني
عن حب امرأةٍ.. يأخذني
لحدود الشمس..
(…)
من أجلك أعتقت نسائي
وتركت التاريخ ورائي
وشطبت شهادة ميلادي
وقطعت جميع شراييني…
(…)
أما وقد صدر هذا التصريح عن رئيس دولة هو سيلفيو برلسكوني، الذي يمثل حالة خاصة في المشهد السياسي الإيطالي، فقد كانت أولى ثمراته تفجُّر جدل سياسي كبير تجاوز حدود إيطاليا ليعم سائر بلدان العالم، ولا غرابة في أن يتحرك برلسكوني ليقود حملة قانونية ضد وسائل الإعلام الإيطالية كصحيفة "لاريبوبليكا" (Repubblica) وغير الإيطالية مثل صحيفة "نوفيل أوبسيرفاتور" (Le Nouvel Observateur) الفرنسية وصحيفة "ألباييس" (El Pais) الإسبانية.
بعد كشف وسائل الإعلام عن العلاقات الغرامية جمعته بالعديد من النساء خرج سيلفيو برلسكوني عن صمته ليصرخ في وجه كل الذين سخَّروا سلسلة فضائحه للنيل من رصيده السياسي الذي استطاع حيازته في فترة وجيزة جدا، وهو الذي لم يدخل عالم السياسة إلا في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، صرخ في وجه هؤلاء قائلا: "لست قديسا، وأعشق النساء"، اعترف الرجل ذو الإثنى وسبعين عاما بالمنسوب إليه من علاقات غرامية بعدما هدمت زوجته فيرونيكا لاريو عش الزوجية فوق رأسه لما طلبت الطلاق، بسبب حضور برلسكوني لحفل عيد ميلاد صديقته ليت
نحن لم ننتظرك يا أستاذ سميح طوقان لتؤكد لنا أو تنفي صحة عملية بيع مكتوب.كوم للـ "ياهو!"، الصفقة تمت فعلا، ونحن نعلم ذلك. أما تصريحك بأنك لم تبعنا للـ "ياهو!" فيطرح أكثر من سؤال: إذا لم تكن قد بعتنا نحن المشتركين فماذا عساك بعت لهم؟ المساحة والسيرفر؟ أم بعت لهم الإخراج الفني للصفحة الرئيسية لموقع مكتوب.كوم؟ قل لنا صراحة ماذا بعت إذن؟ حدِّثنا عن كيف أقنعت الياهو بدفع 85 مليون دولار! ألم تفاوض معهم وبيدك رقم 16,5 مليون مستخدم؟ ستقول أن هذا الرقم لم يكن على طاولة التفاوض؟ وهل نحن أغبياء لهذه الدرجة كي نصدق كلاما من هذا النوع؟ ثم حدثنا، رجاء، عن مصير الـ 85 مليون دولار !، أين سوف تستثمرها بالضبط؟ يمكنك الإجابة في إطار مبدأ الشفافية، ويمكنك أن لا ترد في إطار مبدأ التعتيم وذر الغبار في العيون، لكن ألا يمكن أن نخاف من توجيه هذا الرقم المالي لاستثماره في الحجر والاسمنت المسلح كما الرساميل العربية الأخرى؟
لقد كان مكتوب.كوم يستثمر في العقول العربية والموارد البشرية العربية، فما الذي حصل الآن؟ لماذا تعطى الفرصة للأجنبي للاستثمار بدلا من العربي؟ ثم إنك يا أستاذ سميح، لست قطاعا عاما حتى تتحدث عن تشجيع الاستثمار الأجنبي بالأراضي العربية، أنت قطاع خاص غير تابع للدولة، وبيعك لمكتوب.كوم لا يمكن فهمه إلا في إطار سياقين اثنين لا ثالث لهما، السياق الأول يقول ببلوغ مكتوب.كوم مرحلة الإفلاس والكساد لعدم قدرته على المنافسة، ولا أعتقد أن الأزمة المالية العالمية قد أثرت على مكتوب.كوم دون غيره من فروع المجموعة، ولا أعتقد أن الياهو ستتدخل لإنقاذ مكتوب.كوم من حالة الإفلاس والكساد بدفع هذا المبلغ المالي الهام جدا؛ أما السياق الثاني فيقول أن السيد سميح طوقان لم يعد يرغب في الاستثمار في العالم الافتراضي وشرع في حزم حقائب مكتوب كلها بما في ذلك باقي فروع المجموعة، بعدما حقق إيرادات ضخمة وقرر التوجه نحو الاستثمار في الحجر والاسمنت مادامت كل الرساميل العربية، بلا استثناء، قد توجهت إلى الاستثمار في هذا المجال.
لا أدري ما الدافع إلى الحديث الآن عن اتفاق مع الياهو على تطوير المحتوى العربي ودعمه بالتكنولوجيا المطلوبة، لم يكن هناك اتفاق أصلا، هي عملية بيع وشراء خاضعة لمنطق السوق يا سيدي، لا مجال للحديث عن كل تلك الأشياء. أنت بعت بيعة ستكتمل مع نهاية العام الجاري، فلا تتحدث عن اندماج أو إدماج كما سبق وصرحت لقناة الجزيرة يوم الثلاثاء المنصرم.
ياهو يا أستاذ سميح ليست دولة حتى تقارنها بالأنظمة العربية في معرض حديثك عن الحرية وهامشها، ليس جديدا القول بأن حكوماتنا العربية تجتهد في تكميم أفواه مواطنيها، لكن ليس معنى ذلك أن نستنجد بالياهو من أجل تحريرنا ونشر قيم الحرية والديمقراطية، وإلا ستكون أنت من تعيد سيناريو ما وقع في العراق بالتمام والكمال، الفرق طبعا هو الافتراضي والواقعي، لكن بالمنطق الذي تحدثت عنه سنكون أمام سقوط بغداد جديدة هذه المرة. لا يستقيم القول بأن الحل في مواجهة الحكومات والأنظمة هو الاستنجاد بالأجنبي، لقد أبان هذا الحل فشله بالعراق، ولا داعي لتجريبه مرة أخرى هنا افتراضيا.
كل الذين عانقوا الكلمة هنا بمكتوب يشرئبون إلى غد عربي أكثر حرية وديمقراطية، كلهم يحلمون بالتغيير، كلهم يطمحون إلى تشييد أسس أنظمةعربية ديمقراطية، لكن كل هذه الأماني يؤلف بينها حلم كبير هو أن يكون التغيير بسواعد عربية خالصة، لا بيد الأجنبي…
الزملاء الأعزاء جميعا،
إن الرغبة في فتح النقاش حول صفقة "مكتوب.كوم" و"ياهو!" تأتي بدافع التخوف الذي أبداه الجميع بخصوص مستقبل مجموعة مكتوب ككل، وهو تخوف مشروع بالنظر إلى الخطوة المشئومة التي أقبلت عليها مكتوب اليوم.
إن الغضب العارم الذي اجتاح الكثير منا لا يندرج في خانة التعصب الأعمى للعروبة وعقدة الرفض المقيتة للمنتجات الغربية، فنداءات الرفض التي تعالت منذ إعلان الخبر لا يمكن إدراجها تحت يافطة مقاطعة المنتجات الأمريكية التي دأب الكثير على رفعها كلما فكر في إعلان حرب اقتصادية بديلة للحرب العسكرية في زمن اختلال موازين القوى. ولكنها نداءات واقعية تستمد مشروعيتها من توفر بديل عربي خالص اسمه "مكتوب"، هذا البديل الذي استطاع بفضل حنكة الساهرين عليه والمجهود الجبار الذي بذله المشتركون فيه أن يصير تجربة رائدة بالوطن العربي سال لأجله لعاب شركة الـ "ياهو!".
قانونيا، لا يمكن لأحد أن يعارض مكتوب في عملية البيع التي تمت لفائدة الـ"ياهو!"، حيث أن اتفاقية الخدمة التي وقع عليها كافة المشتركين في سياق إنشاء حساباتهم البريدية، هذه مسألة هامة وجب التنبيه إليها؛ غير أن الميثاق الأخلاقي الذي يجمع بين "مكتوب" وبيننا نحن المشتركون في خدمة البريد الإلكتروني يمكن أن يكون مرجعا صحيحا نستمد منه شرعية التحرك باتجاه العمل لأجل إلغاء هذه الصفقة؛ حيث أن شعار "أكبر مجتمع عربي للإنترنيت" الذي ما فتئت "مكتوب" تردده في سياق الدعاية لمشروعها وتوسيع خارطة انتشارها بالوطن العربي هو ما أدى بالشركة العربية إلى بلوغ نحو 16,5 مليون مستخدم حتى الآن. ولعل هذا الرقم الصعب هو الذي دفع بشركة "ياهو!" إلى التفكير في الاستحواذ على "مكتوب.كوم". إن الجميع يعلم أن الصفقة لا يمكن أن تتم في غياب هذا الرقم، والجميع يعلم أن قيمة الصفقة التي بلغت نحو 85 مليون دولار كانت مقابل شراء ذلك العدد الضخم من المستخدمين.
ومهما تكن المرتكزات القانونية التي بحوزة "مكتوب" فإن العملية لا يمكن أن تتم بعيدا عن المشتركين ومن دون مشاورتهم حتى، لأن هؤلاء المشتركين ليسوا مجرد رقم افتراضي محض، بل هم أناس من لحم ودم قدموا الكثير للموقع مقابل الخدمة المجانية التي أمدها بهم.
الزملاء الأعزاء جميعا،
بعد كل مداخلات المدونين الذين شاركوا في إغناء النقاش وتطويره، نستطيع مرحليا حصر العديد من الأفكار الهامة التي جاءت بها تلك المداخلات، وهي أفكار تبحث في سبل وأدوات إقبار هذه الصفقة المشؤومة والعدول عنها؛ وهكذا يمكن الخروج بكثير من الأفكار والمقترحات، التي جاء بها الزملاء: علي الوكيلي، محمد عبابنه، محمد سيد، نور الدين سويفى، أبو عويصة، عرباوي، الفيل–النت بتتكلم عربى، سامية فارس، حاج سليمان، د.هشام البرجاوي، زياد صافي، مى، عماد السامرائي، رفيق الدرب، مصطفى سعيد، د : سـيـد مخـتـار، شمعة فلسطينية، مسافر عبدو وكريم الجزائري؛ ونجمل تلك المقترحات والأفكار كما التالي:
1- الانتظار إلى حين آخر فصول الحكاية
2- التسليم بعودة الفرع إلى الأصل
3- مقاومة أي سياسة جديدة تفرض علينا من شأنها أن تمس بثوابتنا الفكرية والسياسية
4- التخوف من احتمال إلغاء المدونات أصلا من الشركة الجديدة دون السماح لنا بنقل مقالاتنا إلى مواقع أخرى، والمطالبة بتوفير إمكانية نقل المدونات إلى مواقع أخرى ذات المجال نفسه
5- المطالبة بضمان حرية الكتابة وعدم حجب الموقع في أي دولة أو أخرى وحرية التنقل من موقع لآخر
6- إنشاء موقع تدويني بديل، واقتراح المغرب العربي مكانا لإقامة إدارته
7- سقطت بغداد واليوم مكتوب، فهل أكلنا يوم أكل الثور الأبيض ؟
8- لابد من التريث والنظر للقضية بكافة أوجهها، ودعوة جميع المدونين للنقاش
9- ضرورة حفظ حقوقنا الفكرية
10- دراسة حجم الضرر الذي سيصيب المدونات بالدرجة الأولى قبل التفكير في الحلول البديلة
11- توكيل بعض المدونين الأردنيين للدفاع عن حقوقنا والمفاوضة مع الشركة الأم لدراسة المستجدات
12- التحلي بروح النقاشات الهادئة والرزينة
13- اعتبارنا شركاء معنويين بكامل الصفات والصلاحيات في علاقتنا بمكتوب وإطلاعنا على المستجدات والمعلومات ذات العلاقة بالقضية موضوع النقاش
تناقلت العديد من وسائل الإعلام، مساء الثلاثاء 25 غشت (أغسطس) الجاري، خبر استحواذ "ياهو!" على "مكتوب.كوم"، وكانت قناة الجزيرة الفضائية قد استضافت السيد سميح طوقان المدير التنفيذي لمجموعة مكتوب في إحدى نشراتها الإخبارية المسائية للتحدث إليه حول هذه الصفقة وأبعادها.
وفي الوقت الذي تحدث فيه سميح طوقان بقناة الجزيرة الفضائية عن صفقة إدماج واندماج بين موقع مكتوب.كوم لخدمة البريد الإلكتروني، الذي يعد إحدى أهم فروع مجموعة مكتوب، وموقع "ياهو!" المتخصص في نفس الخدمة؛ تتحدث قصاصات الأنباء عن عملية استحواذ لـ "ياهو!" على مكتوب.كوم، وهو ما يدفع بنا إلى اعتبار الصفقة عملية بيع كاملة لهذا الموقع العربي إلى الشركة الأمريكية ويشكك في زعم الاندماج كما تحدث عنه المدير التنفيذي لمجموعة مكتوب، على الرغم من أن هذا الأخير وصف الشركيتن بأنهما "شريكين طبيعيين"، وقال بأن هذه الشراكة "يجب أن تساعد في تنشيط سوق الإنترنت في المنطقة ككل". هذا في الوقت الذي ذكرت شركة "ياهو!" أن موقع مكتوب.كوم سيصبح بعد الانتهاء من إجراءات الحيازة بمثابة فرع مملوك بالكامل من "ياهو!". وتجدر الإشارة إلى أن الصفقة لا تشمل باقي المنتجات الأخرى لمجموعة مكتوب، كما اعتقد البعض، على غرار مواقع "مدونات مكتوب" و"سوق دوت كوم" و"كاشو دوت كوم" و"عربي دوت كوم".
قيمة الصفقة كما نقلت مدونة "تيك كرانش دوت كوم" عن مصادر لم تسمها توازي 85 مليون دولار، فيما ذهبت مصادر أخرى إلى القول بأن قيمتها بلغت 100 مليون دولار. ومهما تكن قيمة الصفقة، فإن مستخدمي مكتوب.كوم، والمقدرون بنحو 16,5 مليون مستخدم، باتوا يطرحون أكثر من سؤال حول مصير الموقع وما ينتظرهم بعد استكمال هذه الصفقة في الربع الأخير من العام الحالي، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: ما مدى الاحتياطات الكافية التي اتخذها مكتوب للتأكّد من أن شركة "ياهو!" سوف تحترم المبادئ الرئيسية التي يقوم عليها مكتـوب وبخاصةً تلك منها المتعلّقة بخصوصيّة مراسلات المستخدم والمعلومات الّتي يقدّمهـا لمكتـوب وفق ما تتضمنه اتفاقية الخدمة؟
ما يجمعنا بمكتوب.كوم نحن المستخدمون هي اتفاقية الخدمة التي نوافق عليها بجميع بنودها قبل تفعيل حسابنا البريدي، وبهذه الاتفاقية العديد من البنود التي تثقل كاهل المشترك بالكثير من الالتزامات ولا تمنحه، بالمقابل، غير القليل من الحقوق؛ في حين يتمتع المالك للخدمة كل الحقوق التي تجعل منه في موقع قوة وهو يقدم تلك الخدمة المجانية للمشترك، هذه الحقوق التي تبلغ حد إمكانية فرض رسوم في المستقبل على المشترك عند تقديم خدمات إضافية، ولا يحوز هذا المشترك غير حق رفض هذه الخدمات أو قبولها، وفي حالة الرفض سيحرم لا محالة من التمتع بتلك الخدمات. وفي ارتباط بنفس الاتفاقية تنصص الفقرة الخامسة من حقوق المالك على عدم قيام المالك بالاستخدام غير المشروع للبريد الإلكتروني للمشترك عن طريق التصرف به بالبيع أو الهبة أو بأي شكل آخر؛ ولأن الموقع يقوم في الأصل على تقديم خدمة البريد الإلكتروني للمشتركين فإن بيع هذه الخدمة لشركة أخرى يشكل خرقا واضحا لهذه الفقرة من الاتفاقية، فما الموقف الممكن تبنيه من طرف المشتركين في هذه الحالة؟، لا أعتقد أن هناك خيارا آخر غير التسليم بواقع الأمر والقبول بشراء شركة"ياهو
سامية فارس: لو كان فاز السيد أحمد قريع، هل كان سيطعن في نزاهة الانتخابات ؟
تفجّر النقاش قبل انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح، واستمر خلال أيام انعقاده، واتسعت دائرته بعد اختتامه. ولم تكن تصلنا غير قصاصات الأنباء عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومقاطع من التصريحات اليومية للناطق الرسمي باسم المؤتمر السيد نبيل عمرو. الآن، وقد أعلن رسميا عن اختتام أشغال المؤتمر، نستطيع أن نفتح نقاشا هادئا حوله مع الأديبة والإعلامية الفلسطينية سامية فارس التي شاركت بالمؤتمر السادس وتابعت تفاصيل أشغاله حتى نهايتها.
1) اختتم المؤتمر السادس لحركة فتح بعد 20 سنة، ما هو تقييمك للأجواء التي مر بها؟ وما هو رأيك بما جاء بنص البيان الختامي؟
سادت المؤتمر أجواء مشحونة بالتوتر وبإرهاصات الغياب لعشرين عاما، حيث تراكمت شؤون وشجون كبيرة احتاجت لهذا العصف والاختلاف والاتهامات والمكاشفة الصريحة والجريئة غير المعهودة، احتاجت لتدخل الرئيس المباشر لفض الخلافات والتي وصلت حدتها إلى التهديد بالانسحاب وقلب الطاولات، وإطلاق النار خارج قاعة المؤتمر لمنع المرافقين للمسؤولين الكبار من الدخول بأسلحتهم، كل هذه الديمقراطية النموذج كانت تبث على الهواء مباشرة بحيث امتصت حدة الأجواء المشحونة وساد الجو الديمقراطي على خطاب الجميع حين استمع هذا الجميع للجميع. من هنا بدأ النصر والنجاح يشق مسار المؤتمرين حيث جنح الجميع إلى التوافق والى التسامي من اجل نجاح المؤتمر..
نجحت فتح في انبعاثها من رماد الهزائم المتلاحقة أقوى وهي تضخ دماء جديدة في الحركة، والأهم أنها استطاعت فصل الحركة عن السلطة وسياستها، وهذه كانت من الأمور الصعبة، لكن أعضاء من الممتعضين من مسار عملية التفاوض وفشلها حتى الآن نجحوا في فصل الحركة عن السلطة الوطنية الفلسطينية، من هنا احتجت إسرائيل وبدأت بالتهديد والرفض لنتائج المؤتمر.
ما جاء في نص البيان الختامي، وإن كان لا يصل سقفه إلى مستوى طموحات الأغلبية في استعادة حقوقنا التاريخية والشرعية في فلسطين، إلا أنه أتى الأقرب إلى الآمال المتاحة عربيا ودوليا. فاليوم ليس كالبارحة، وموازين القوى والرأي العام العالمي لا يصبان لصالحنا !
التقارير وبرامج المؤتمر وآلية عمله ومنهجية تعاطيه ستكون هي الاختبار، اليوم لجنة مركزية جديدة أمامها ملفات كبيرة ومهمات شاقة ومسئوليات، ملفات صعبة على كل الأصعدة، الملفات الخارجية والداخلية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، المستوطنات والجدار والحواجز واعتداءات عصابات المستوطنين، والمداهمات اليومية لجنود الاحتلال لمدن وقرى الضفة الغربية، تهويد القدس وسياسة الغطرسة وفرض الأمر الواقع، وملفات الاستيطان ، مواجهة دول العالم بجميع مؤسساته التي تكيل بمكيالين ولا تعتبر المناضل الفلسطيني من البشر وهو يدافع عن حق مشروع بينما تعتبر شاليط المعتدي بطلا ويتجند كل دعاة الإنسانية لإطلاق سراحه، في الوقت الذي يُزج بـ 12 ألف بطل مناضل أسير في سجون الاحتلال الغاشم بعذاباتهم وآلامهم ولا أحد يناصرهم، ملف المقاومة، مفاوضات ستة عشر عاما لم تحقق غير المصائب على شعبنا، ملف الأسرى في السجون، واللاجئين ومشكلاتهم في دولهم، و ملف المياه وتلوث البيئة والفقر والبطالة والتعليم. كل هذا طرح للمعالجة في بيان المؤتمر، الشعب الفلسطيني ينتظر من حركة فتح أن تدرس بدقة فائقة معطيات كل ملف من تلك الملفات الصعبة المطروحة، البيان شامل ويلم بتفاصيل القضية السهلة والمعقدة.
2) البرنامج السياسي لحركة فتح شدد على التمسك بخيار السلام وأكد في الوقت نفسه على خيار المقاومة بكل أشكالها كحق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها، كيف لفتح المزاوجة بين البندقية والغصن الزيتون؟ ومتى يمكن الانتقال من خيار السلام إلى خيار المقاومة في ظل ما تتعرض له القدس وما تواجهه غزة من حصار والتوسع الاستيطاني المتواصل؟
ما من جديد في هذا الأمر، لم تتنازل فتح كحركة عن السلاح، وعلينا التمييز بين الحركة والسلطة التي فاوضت وتبادلت إعلان الهدنة أثناء التفاوض مع المحتل في إطار عملية السلام وإن كان يرأس السلطة رئيس الحركة.
لنتذكر خطاب الرئيس أبو عمار في الأمم المتحدة لأول مرة في تاريخ النضال الفلسطيني في 13\11\1974 وهو يخاطب العالم حيث وقف قائلا: "أتيت إلى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من أجل الحرية في اليد الأخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي".
أبو عمار القائد التاريخي للحركة كرّس لشرعية البندقية (الكفاح المسلح) وللدخول في عملية السلام كمسار فرض في أجواء التهافت العربي للسلام مع إسرائيل !
ترك الختيار بحنكته المعهودة لحركة فتح كحركة وللشعب الفلسطيني أيضا خيار المقاومة رغم وجود عملية السلام والتفاوض، كان يفاوض ويقاتل، وشعبنا من حقه المقاومة والعودة إلى زخمها متى شاء، طالما ضربت إسرائيل بعرض الحائط كل الاتفاقيات وتتلاعب بخطاب السلام كحجارة النرد.
قدم أبو عمار وأعضاء السلطة إلى أرض الوطن حاملين غصن الزيتون ماضين بجدية في عملية السلام، حتى قتل المطبخ العسكري الإسرائيلي إسحاق رابين مهندس عملية السلام الأقوى، حيث تنكر دهاة إسرائيل فيما بعد لكل عملية السلام فكانت انتفاضة الأقصى في ظل غصن الزيتون حيث بدل بالبندقية وبالعمليات الاستشهادية التي أتت بتوازن الرعب. هذه الحركة ما ينخاف عليها.
3) كيف يمكننا التفريق بين الحركة والسلطة؟ أليست حركة فتح هي من تدير دفة السلطة الآن؟ وهل ما زال خيار السلام قابلا للتبني من طرف فتح في ظل الصلف والتعنت الإسرائيلي؟ ألا تعتقدين أن الرهان على هذا الخيار بات رهانا خاسرا؟
هناك مغالطات كبيرة لم تحرص الحركة بحرسها القديم على تفنيدها، فتح ليست هي السلطة ومنذ قدوم السلطة، لأن فتح شاركت في السلطة كأي فصيل مشارك في حكومات السلطة المتعاقبة حتى حكومة الوحدة الوطنية التي شاركت فيها الفصائل من حزب الشعب وفدا والجبهة الشعبية والديمقراطية وجبهة التحرير العربية ومستقلين، غير أنها لا تشارك منذ الانقلاب الأسود لحماس في حكومة سلام فياض ومع ذلك يعيش الإعلام مغالطات يتهم فيها فتح بحكومة لا تشارك بها فيقال سلطة فتح في الضفة !!
لا يعني أن يكون الرئيس محمود عباس المنتخب لرئاسة السلطة هو من ينوب عن الحركة في حكومة التكنوقراط الحالية، ومع ذلك تتحمل فتح أوزار أو نجاحات الحكومة وهي خارجها.
لذلك تم التأكيد على فصل الحركة عن السلطة، لتبقى الحركة حركة تحرير ومقاومة حتى الدولة والحرية.
تضم اللجنة المركزية الآن تيارات فتحاوية عدة لا يمكن لها التوافق كالسابق على كل ما يطرح من سياسة، بمعنى أن زمن سياسة البصم والموافقة العمياء ذهب وولى، هناك تيار قوي الآن في فتح يرفض مسار التفاوض العقيم ويضع حدا لسقف التفاوض الذي يمنح إسرائيل الوقت لتسمين الاستيطان وابتلاع المزيد من الأرض وتهويد القدس المحاصرة بحيث سنصل تاليا إلى واقع لا يوجد به أرض للتفاوض عليها.
4) هل هناك خيط ناظم بين ما تقدم به فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية من اتهامات واضحة على تورط عباس أبو مازن ومحمد دحلان في تسميم الشهيد ياسر عرفات والقرار الصادر عن المؤتمر بفتح تحقيق حول وفاة الرئيس الراحل؟ ولماذا تم توظيف كلمة "وفاة" وليس "اغتيال"؟
وظفت كلمة ( وفاة ) لأن الحقائق حول عملية الاغتيال لم تثبت حتى الآن رغم كل اللغط الحاصل
الحقيقة هي الخيط الناظم بين كل فئات الشعب الفلسطيني، الجميع يريد معرفة أسباب وفاة أبو عمار، لأن الغموض ما زال يلف تلك المأساة والفاجعه بحق الرئيس أبو عمار كما هي بحق الشعب الفلسطيني أيضا.
ما يقارب الخمس سنوات على وفاة الرئيس أبو عمار لم يهتم خلالها القدومي رفيق درب الرئيس ياسر عرفات لأمر اغتياله، فما الذي جعله فجأة يهتم به عشية انعقاد المؤتمر الفتحاوي السادس ؟؟!! فطن الآن إلى حب أبي عمار وحق أبي عمار عليه ؟؟ هل هو الواجب نحو كشف الحقيقة ؟؟ أم هو واجب مشبوه لتفجير المؤتمر ؟؟
القدومي لم يهتم لحال أبي عمار وهو تحت الحصار ثلاث سنوات وأكثر، لم يحادثه ولم يعمل لرفع الحصار عليه ولو بالإدانة الكلامية، ترك الرئيس في حصاره مقاطعا من كل الزعماء والملوك العرب إلا الرئيس الشهيد صدام حسين، حتى من رفاق دربه وعلى رأسهم القدومي فلماذا الاهتمام الآن ؟؟ ولماذا يطلق قنبلته من أرض الأردن وليس من مكانه في سوريا ؟؟ أسئلة أجوبتها عند القدومي.
على كل حال هناك لجنة تكونت لمتابعة أسباب الوفاة (اغتيال) الرئيس الشهيد أبو عمار وستستعين بخبراء ومحققين عالمين لكشف الحقيقة، سيحاسب من بعد كل متورط إن ثبت تورطه مهما علا شأنه ومكانته.
5) أضحى محمد دحلان منذ سقوط غزة في يد حماس المتهم الرئيسي بالوقوف وراء هذا السقوط، لكنه استطاع مع ذلك الفوز بمقعد باللجنة المركزية لحركة فتح مع أنه أثار دحلان جدلا كبيرا وعاصفا أثناء المؤتمر، هل يعني فوزه وجود قوة ضاغطة تسعى لأن تبقي على القطيعة مع حركة حماس؟
إلى روح الصديق قاسم الزاكي وابنه محمد
حين تركت سلاحك هناك بجبهة الذود عن حوزة الوطن وعدت لحضنك الدافئ حيث الزوجة والأبناء، كنت تشيد قصر أحلامك الكبيرة كي تسكنه رفقتهم، وتحيى ما تبقى لك من حياة بعيدا عن أهبة الاستعداد الدائمة لإطلاق العنان لطقطقات المدافع وطلقات البنادق وهدير الطائرات المقاتلة و الاعتراضية وقاذفات القنابل…
كنت ترسم لنفسك لحظات من غبطة وهناء، وكنت تنسج بيديك خيوط غد بلون الحياة بعيدا عن شبح الموت الذي كان يتربص بك في كل لحظة وأنت ترابط هناك فوق صفيح وقف إطلاق نار الساخن والمهدد بالانهيار في أي وقت…
لكنك اليوم، وبعد أن أمضيت خمس سنوات بين ظهراني أسرتك الصغيرة، ها أنت تغادر دون إذن منك، تغادر في غفلة منّا ومن كل الذين يخلصون لك الود والمحبة، تغادر الحياة كي تعانق الموت قسرا، وأنت الذي كنت تجابهها كل يوم هناك على شريط الحدود الملتهب…
لم تغادر وحدك، بل غادر قبلك فلذة كبدك الذي كان على مشارف الالتحاق بالمدرسة العسكرية للتكوين، غادر وتركك تنتظر بعده خمسة عشر يوما كي تلتحق به هناك، ربما تكملان نسج شريط الأحلام معا…
على الرصيف، تسيران، أغلب الظن أنكما كنتما تتجاذبان أطراف حديث لم يبتعد عن ملامسة تفاصيل المستقبل؛ لكن فجأة تحيد سيارة مجنونة يقودها سائق مجنون عاد من مهجره للتو لتسرق من









