أوراق: مساحة رحبة لحوار هادئ ورصين بشأن قضايا وأسئلة الوطن العربي


بقية حياة

 إذا قيل لي: ستموتُ هنا في المساء
فماذا ستفعل في ما تبقَّى من الوقتِ؟
ـ أنظرُ في ساعة اليد/
أشربُ كأسَ عصيرٍ،
وأَقضم تُفَّاحَةً،
وأطيلُ التأمُّلَ في نَمْلَةٍ وَجَدَتْ رزقها،
ثم أنظر في ساعة اليدِ/
ما زال ثمَّة وقتٌ لأحلق ذقني
وأَغطس في الماء/ أهجس:
"لا بُدَّ من زينة للكتابة/"
فليكن الثوبُ أزرق"/"
أجْلِسُ حتى الظهيرة حيّاً إلى مكتبي
لا أرى أَثر اللون في الكلمات،
بياضٌ، بياضٌ، بياضٌ...
أُعِدُّ غدائي الأخير
أَصبُّ النبيذ بكأسين: لي
ولمن سوف يأتي بلا موعد،
ثم آخذ قَيْلُولَةً بين حُلْمَينْ/
لكنّ صوت شخيري سيوقظني...
ثم أَنظر في ساعة اليد:
ما زال ثمّةَ وَقْتٌ لأقرأ/
أقرأ فصلاً لدانتي ونصْفَ مُعَلَّقَةٍ
وأرى كيف تذهب مني حياتي
إلى الآخرين، ولا أتساءل عَمَّنْ
سيملأ نقصانها
ـ هكذا ؟
ـ هكذا ، هكذا
ـ ثم ماذا ؟
ـ أمشّط شَعْري، وأرمي القصيدة...
هذي القصيدة في سلة المهملات
وألبس أحدث قمصان إيطاليا،
وأُشَيّع نفسي بحاشيةٍ من كمنجات إسبانيا
ثم أمشي إلى المقبرةْ !

الأحد,تموز 08, 2007


محمود درويش: شاعر يتغير في سياق متغير

رحل محمود درويش...بعد تجربة شعرية عربية فريدة...تجربة ارتبطت بالقضية العربية الأولى...فلسطين...رحل درويش وفي نفس شيء من فلسطين...لكنه خلّف بعد رحيله مسارا شعريا عظيما وحافلا بالإبيداع والتميز...عصافير بلا أجنحة...أوراق الزيتون...عاشق من فلسطين...آخر الليل...مطر ناعم في خريف بعيد...يوميات الحزن العادي...يوميات جرح فلسطيني...حبيبتي تنهض من نومها...محاولة رقم 7... أحبك أو لا احبك ...مديح الظل العالي...هي أغنية ... هي أغنية...لا تعتذر عما فعلت...عرائس...العصافير تموت في الجليل...تلك صوتها وهذا انتحار العاشق...حصار لمدائح البحر...شيء عن الوطن...

أعيد نشر إدراج كنت كتبته قبل مدة، وهذا الرحيل القسري يربكني ولا يسعفني في شيء غير البكاء...   

   المزيد ...


الجمعة,تموز 11, 2008


أسئلة ما بعد درجة الصفر في الكتابة

شعر الإنسان بالحاجة إلى تسجيل ما لديه من معلومات ومعارف وأفكار على وسيط خارجي قابل للتداول بين الناس، فكانت الكتابة...الكتابة كأداة تواصل للأفكار والخواطر، كآلية لتدوين الإنجاز الإنساني بكل تجلياته المتعددة...من البيكتوغرافيا (Pictographique) أي التصويرية إلى الإيديوغرافيا (idéogramme) كمرحلة أعلى من مراحل الكتابة التصويرية...من السومرية إلى الهيروغليفية إلى الفينيقية إلى عصر الكيبورد والفأرة مرورا بمنجزات لا تعد لإنسان عازم على المضي بعيدا بعيدا بعيدا... 

لماذا نكتب؟؟؟...هل نكتب بقصد أن نحب كما قال ميشال شارل ذات يوم، أم نكتب كي نكره؟؟؟...هل نكتب كي نهجر معسكر القتلة كما يعتقد بذلك فرانز كافكا، أم نكتب كي نتفنن في قتل ضحايانا

   المزيد ...


الأربعاء,تموز 09, 2008


تعليقات خارج السرب

إلى الزميلة سامية فارس حين تصرخ: دستور يا ...

إضاءة : والله أمر التدوين أصبح يضرب يقلب حاجه جنان في جنان ....ناس عامله جدران عكاظ للاعلان الخاص دون كلمة تغرد في سرب النص !! ناس هاربه من العصفوريه .....الله الشافي يا صديقي التدوين بيجمع ويطرح بطيخ أحيانا.....

   المزيد ...


الإثنين,تموز 07, 2008


الخيار الثالث...

 الدولةُ جمعٌ كبير من الأفراد، يقطن بصفة دائمة، رقعة من الأرض بما تحتوية من مقيمين وموجودات مادية وقيم معنوية لفترة زمنية، ونفس هذا الجمع يتوزع إلى حكم وشعب، تكون الآصرة التي تؤلف بينهما المؤسسات، ويكون الخيط الناظم للعلاقة هو توازن المصالح بين منظومة الحكم والشعب، فإذا غلبت مصالح الأولى أضحت الدولة استبدادية وهو غالب الحال، أما إذا غلبت مصالح الشعب وفق مرجعية قانونية أو توازنت كحد أدنى مع مصالح منظومة الحكم، فإن الدولة آنذاك توصف أو تكاد بالديمقراطية.

لكن منظومة الحكم المتمكنة بالقوة من زمام الأمور على طول خارطة العالم العربي وفي مناطق أخرى من العالم لا يعنيها في شيء تحقيق التوازن المطلوب بين المصالح، بقدر ما تعنى بتثبيت وجودها والإبقاء على كافة أدوات الحكم في قبضتها حتى لا ينفرط عقد المصالح الاقتصادية التي توفر لها الغطاء الدائم وتمدها بأسباب البقاء لاستنزاف خيرات رقعة الأرض التي وضعت يدها عليها تحت مسمى الدولة.

فيكون الطرف الأضعف وهو الشعب مجبرا على الانخراط في اللعبة القذرة المسماة السياسة أو العزوف عنها وذلك مطلب

   المزيد ...


السبت,حزيران 21, 2008


من يعتذر يا معالي الوزير؟؟؟

في عالم اليوم لا يمكن لأية دولة أن تغلق أبوابها ونوافذها فتمنع عدسات آلات التصوير والكاميرات من التقاط الخبر ونشره وتوجيهه إلى الرأي العام المحلي والعالمي قصد إطلاعه على جديد الأحداث ومستجداتها، في عالم اليوم صارت كثير من الحكومات العربية وغير العربية تضيق ذرعا ببعض المنابر الإعلامية التي اختارت متابعة الأحداث وتغطيتها ونقلها لقرائها ومستمعيها ومشاهديها أولا بأول ومن زيادة أو نقصان.

لقد شكلت قناة الجزيرة الإخبارية منذ انطلاقها متنفسا إعلاميا للمشاهد العربي وصوتا مغايرا للأصوات التي تربعت على عرش الإعلام العالمي لفترة طويلة، وعلى رأسها قناة السي إن إن التي كانت تروج لوجهة النظر الأمريكية بامتياز، كما شكلت بديلا موضوعيا مقنعا للإعلام الرسمي العربي الذي سخر جهده لتغطية أنشطة جلالة الملك وسمو الأمير وفخامة الرئيس، وغض طرفه عن قضايا وهموم الشعوب التي تؤدي ضريبة التلفزيون الرسمي هباء...

جميعنا يذكر القصف الذي تعرضت له مكاتب قناة الجزيرة الإخبارية بأفغانستان والعراق من لدن الجيش الأمريكي، ويذكر أن جورج بوش فكر بجدية في ضرب مقر قناة الجزيرة بالدوحة القطرية قبل أن يقنعه طوني بلير (رئيس الوزراء البريطاني السابق)

   المزيد ...


السبت,حزيران 07, 2008


هواجس...

حين أتيت إلى فضاء التدوين العربي، لم أكن أفكر في شيء غير تحريك شغب الكتابة وبناء جسر للتواصل مع أشقائي المدونين العرب من مختلف الدول العربية، بغية الوصول إلى فهم عميق للقضايا المشتركة بيننا؛ لم يكن الهدف أبدا احتراف مهنة الكتابة، ولا البحث عن موقع قدم في المشهد الإعلامي العربي.

ولما قضيت ما يزيد عن العام هنا بمدونات مكتوب صادفتني صعوبات جمة، لعل أهمها، على الإطلاق، عدم القدرة على مجاراة الإيقاع السريع الذي يفرضه المكان والزمان من جهة، وطبيعة الفهم المتعدد للتدوين من جهة ثانية.

فعلى الرغم من الجهود الكثيرة التي بذلت لأجل ضبط مفهوم التدوين عربيا وتحديد محدداته وحدوده، تبقى حقيقة الحرية التي تأسس عليها هذا الاكتشاف الغربي العجيب هي الحقيقة غير

   المزيد ...


الخميس,أيار 22, 2008


اتفاق الدوحة: هل هو المخرج الحقيقي؟

906278بعد أزمة سياسية خانقة عاشتها بيروت خلال ثمانية عشر شهرا كادت أن تعصف بالسلم الأهلي، تمكن الفرقاء اللبنانيون من التوقيع  على اتفاق الدوحة، اتفاق نجح في تجنيب لبنان كارثة حرب أهلية جديدة.

لقد ذهبت الموالاة والمعارضة إلى الدوحة في ظل اشتداد الأزمة التي وصلت حد المواجهة المسلحة التي فرضها حزب الله عبر نزوله إلى شوارع بيروت وإحكام السيطرة على أحزاء كبيرة منها.

 فبعدما كانت الموالاة ترفض نداءات حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر إلى الجلوس حول طاولة الحوار، وترفع من سقف

   المزيد ...


الجمعة,أيار 16, 2008


 لماذا كل هذا الغياب؟؟؟

82201

أعرف أن الغياب قد طال، وأعرف أكثر أن الأحباء والزملاء يطرحون أكثر من سؤال عن أسباب هذا الغياب ومسبباته، لقد كان الأجدر بي ترك إخبار أوضح عبره دوافع الغياب، لكني كنت فضلت أن أترك مجال العمل بعيدا عن مدونتي كما العادة، ولأني لمست لدى الأصدقاء والزملاء هنا حرصهم اللافت على حالي وأحوالي، وحثهم المتواصل لي على الإسراع بالعودة إلى فضاء التدوين، وبعد أن استرجعت أنفاسي التي كادت تضيع مني جراء الجهد الكبير الذي بذلته في الشهور الأخيرة، أعود إليكم مثلما أعود إلى مدونتي، شاكرا لكل الذين شملتني عنايتهم بي وانشغالهم بغيابي الطويل هذا...

8181

الغياب، كما السنة الفارطة، يأتي نتجية ارتباطي بالمسؤولية المنوطة بي داخل إدارة مهرجان حدكورت للثقافة والفنون والتنمية، بحكم أني أشغل

   المزيد ...


الثلاثاء,آذار 25, 2008


إدريس الهبري في ضيافة "المشوار"

أنجز الحوار محمد لعنيني

lanibi

ستة أشهر تفصلنا عن إعلان مبادرة تجمع المدونين المغاربة ، ورغم دلك لازلتم تنتظرون ميلاده الرسمي ..ما أسباب هده الانتظار القاتل للحماس في نظرك ؟

أعترف أننا في الآونة الأخيرة، ومنذ لقاء حد كورت، قد تأخرنا

   المزيد ...


الجمعة,شباط 29, 2008


كأسك يا وطني

لقد كان تصريح وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى الذي أعلن عبره عن تفكيك خلية بلعيرج "الإرهابية" وقرار الوزير الأول عباس الفاسي بحل حزب البديل الحضاري بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل جدل ساخن على المستوى الإعلامي والسياسي والحقوقي، جدل تمحور حول مدى قانونية قرار حل حزب البديل الحضاري، وكذا عملية اعتقال بعض قيادييه رفقة بعض قياديي حزب الأمة المحظور، هذه الإجراءات المرتبطة بما أصبح يعرف بخلية "بلعيرج".

وحُصِر الجدل حول هاتين النقطتين ولم يتخطاهما، وبقيت الأسئلة تراوح مكانها، من قبيل: هل كان من حق وزير الداخلية أن يصرح بتفكيك خلية بلعيرج أم أنه خرق سرية البحث التمهيدي، وخرق قرينة البراءة، وخلق جوا وظروفا لا شك أنها ستؤثر على مسار الملف قضائيا؟ وهل كان قرار الوزير الأول ومنسجما مع مقتضيات الفصل57 من القانون المتعلق بالأحزاب

   المزيد ...


الإثنين,شباط 25, 2008


حرب تركيا على مسلحي حزب العمال الكردستاني:

هل هي نهاية حلم دولة كردستان؟؟؟

كشفت الحرب التي تشنها أنقرة على حزب العمال الكردستاني شمال العراق عن كثير من الحقائق ذات العلاقة بمفهوم السيادة والانتماء العرقي وحق تقرير المصير، هذه الحرب الدائرة بشمال العراق، بإقليم كردستان تحديدا، التي صار من اللازم قراءتها بما يلزم من التأمل، حتى نستطيع الوصول إلى حقيقة ما يجري وفقا للتجاذبات الإقليمية المتحكمة فيها، وكذا الملابسات والظروف التي تعرفها المنطقة.

إن تركيا حين تقرر ملاحقة مسلحي حزب العمال

   المزيد ...