أوراق على البلوجر (Blogger)

http://arabpressnet.blogspot.com

 

محاكمة الرجل الذي لم يحارب

كتبهاإدريس الهبري ، في 16 يناير 2009 الساعة: 02:25 ص

مع انطلاق الشرارة الأولى للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة، انطلق لغط كبير حول دور مصر من الحرب وموقفها منها، قيل الكثير حول الموقف المصري، بل موقف النظام المصري تحديدا، بل موقف مبارك بعبارة أدق، لا أحد يجادل في أن لمصر دور هام فيما يجري الآن بغزة، على قاعدة أنها تعتبر شريكا أساسيا فيما يدور داخل دهاليز الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، دور مصر في هذا الصراع لا ينقطع أبدا، دور مصر حاضر في السلام كما في الحرب، ولا يمكن أن تفلت مصر من ألسنة العرب المتابعين لصيرورة المشهد السياسي هناك، لقد باتت مصر، منذ قبلت بلعب دور الشريك والوسيط في عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، الغطاء العربي الذي يوفر شرعية الذهاب بعيدا في مسلسل السلام بالمفهوم الأمريكي الصهيوني، كما باتت تسخر نفس هذا الغطاء للذهاب بعيدا في مسلسل الحرب حتى تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة.

لقد تم حصر الانتقاد الموجه للنظام الرسمي المصري في زاوية ضيقة جدا حين تم التركيز بشكل كامل على إغلاق معبر رفح، في حين أن دوره كان أكبر بكثير، فجوهر الإشكال لا يكمن في إغلاق معبر رفح بالذات؛ وحماس لما سارعت إلى المطالبة بفتح المعبر مع انطلاق العدوان فإنما كانت تبحث لنفسها عن متنفس سياسي يمكنها من تغيير هواء رئتها الذي أفسدته الرصاصات الأولى التي أسقطت أكثر من مائة رجل أمن، غير أن مبارك يدرك أن قرار فتح المعبر لا يمكن اتخاذه وقد سلم مطلق قراره السياسي للبيت الأبيض وحليفه الاستراتيجي في تل أبيب، ولو تجرأ وقرر فتح معبر رفح لكان فتح على نفسه أبواب جهنم كلها.

ولما لم تتوقف حماس عن المطالبة بفتح المعبر، منددة بإغلاقه،  فإنما لخلق منفذ سياسي تتسلل عبره كي توجه الانتقادات اللاذعة للموقف العربي المتخاذل برمته؛ ولما تعالى صوت السيد حسن نصر الله هناك من جنوب لبنان، فإنما كان المقصد هو إحراج الرئيس حسني مبارك والمزايدة عليه ليس إلا، وأغلب الظن أنه كان يهدف شغل الأنظار المترقبة لتحرك حزب الله وتوفير المساندة لحماس عسكريا لا خطابيا؛ ولما تعالت صرخات الناقمين الساخطين الغاضبين على طول الشارع العربي في وجه مبارك وكل الأنظمة الدائرة في فلك الولايات المتحدة الأمريكية، أو ما يصطلح عليها اليوم بدول الاعتدال العربي، فإنما لتبحث لنفسها عن مشجب تعلق عليه خيبتها ونكستها وضعفها وعجزها.

إن معبر رفح أضحى الشجرة التي تخفي الغابة، وموقف مصر لا ينقص كما لا يزيد عن أي موقف عربي أو إسلامي متخاذل آخر، حتى الإسلاميون بكل أطيافهم سنة كانوا أم شيعة وقفوا يتفرجون على حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسيطيني في غزة، وأقصى ما صنعوا مسيرات غوغاء، رددوا خلالها عبارة (حسبنا الله ونعم الوكيل) مثل الببغاوات، كما رددوا شعار(خيبر، خيبر يا يهود جيش محمد سيعود) الذي اعتنقوه منذ السبعينيات وحتى الآن، لكنهم لم يقتنعوا بعد أن هذا الجيش المنتظر لن يعود أبدا.

إن الموقف المصري وتعاطي مبارك مع الحرب لم يختلف في جوهره عن أي موقف أو تعاط عربي آخر مع القضية من المحيط إلى الخليج، ولو كان المغرب مكان مصر و يمتلك سلطة فتح المعبر أو إغلاقه، لما تصرف بغير ما تصرفت به مصر، حتى الدول العربية والإسلامية التي راق لها نعتها بالممانعة كمثل سوريا و إيران ما كانت تتعاطى مع المعبر بغير الطريقة التي تعاطت بها مصر معه خلال هذه الحرب، بدليل أنهما لم يتجاوزا خط التنديد والاستنكار كباقي الدول الأخرى.

وإن كان يبدو لنا هذا الانقسام في المشهد العربي الرسمي والشعبي على مستوى الموقف من العدوان وشكل التعاطي معه، فمرد ذلك لضياع جوهر القضية الفلسطينية في خضم الشرخ المستحكم في الصف الفلسطيني ذاته، وهو الذي قاد إلى هذه النتيجة الموجعة جدا، فمن ملف المطالب العريض والكبير إلى ملف اختزل القضية برمتها في شكل مطالب جزئية وهزيلة بكل المقاييس، من الحديث عن عودة اللاجئين والقدس وشطب المستوطنات وهدم جدار الفصل العنصري إلى إيقاف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر، فكانت القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, اخبار, الأخبار السياسية, السياسة, بوليتيكا, سياسة, سياسة و أخبار, سياسه, سياسي, سياسية, عام, متابعات, مقال, مقالات, مقالات سياسية, مقالاتي, مقالة, مقالة سياسية, وجهة نظر | السمات:, , , , , , , , , , , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

18 تعليق على “محاكمة الرجل الذي لم يحارب”

  1. الغالي ادريس دمت وحماك الله حاملا للنور وللفكر العميق السديد

    الصورة المقدسه افقدتنا قداسة الهويه يا ادريس بعد الختيار ضعنا وبعد الياسين لغوصت الجراح ..مدمية فلسطين بعد المخلصين للهويه الفلسطينيه ..

    المؤامره اكبر من فلسطين وغزه …لكن دمنا اختير للرساله !!

    تعبه يا ادريس …يخونني الجسد …يخونني قلبي …تخونني قوتي …لكن عقلي لم يخني بعد …

    الان يشد على الفئران سروج لتتزعم الامه العربيه الهالكة …الان ندخل اخطر فصول المؤامرة التي رايتها وحذرت منها غير مرة قبل الان……الان احمدي نجاد يقود العرب من الدوحة !

    لذلك اغتيل صدام بوابة العرب …

    لذلك اغتيل ابو عمار صمام الامان للقضية الفلسطينيه والوحده العربيه ..

    لذلك يخون الخون الان مصر ….يستهدفونها لتسقط …لترتفع رايه الفرس والامريكان واسرائيل على كل بلاد العرب !!

    هذه رسالتي يا ادريس ان اخذني موتي …

  2. اصبح معبر رفح هو القضيه يتناسون يا صديقي ان بوابات الوطن كلها محتلة مغلقة في وجوهنا ….يحاصرون لقمة العيش يحاصروننا في رغيف حاف ..

    يتناسون ان عاصمتهم القدس مهودة يحرم علينا الوصول الى عتباتها مغلقه بجدار هو اعلى واعتى من اي بوابه منذ سنين ولم يحركوا من اجلها لا قممهم ولا عمائم قمهم ! القدس مسرى الرسول العظيم ….عاصمة فلسطين نسوها ….

    الان يختزل الوطن ببوابة رفح !

    يتناسون ان الضفه كلها مغلقه بين مدينة ومدينه !!

    بين قرية وقرية

    بين حارة وحارة

    بل بين بيت وبيت

    بين غرفة وغرفة في البيت الواحد بفعل جدار العزل في القدس والضفة ..

    فهل هي قضية معبر ….ام قضية استهداف للدولة العربيه الكبرى …لتتهاوى ويتهاوى معها كل العرب !!

    اي مؤامرة تحاك …واي ذرائع مفضوحة هذه …

    والله لن يسامح التاريخ من ذبح اهل غزه …ومن اختزل قضية شعب ناضل لعشرات السنين في بوابة رفح !

  3. تحياتي وتقديري

    فضح التصريح الرسمي للسلطات المصرية مدى الوفاء لخياراستراجية الحرب الصهيونية على غزة ، تصريح يقول إن السلطات المصرية لم ولن تفتح معبر رفح لأنها لا تريد تشجيع الحرب في غزة ولن تسمح بتهريب السلاح بفتحه ، وهو تصريح - للتذكير - موجه للقيادة الإسرائيلية، ولحلفائها الذين يساندونها خفية وعلنا في جريمتها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل . وهو ما يفهم معه أن الرئيس العربي الشقيق يشجع إسرائيل في أن تجثت قواتها حماس والمقاومة، وليس مهما أمام هذا الحلم الإسرائيلي طيلة تاريخ جرائمه في صبرا وشاتيلا (والقائمة طويلة..)

    أن يخدم إغلاق المعبر أهداف العدوان الإسرائيلي السياسية على غزة .بل وليس مهما تقتيل الفلسطينيين المدنيين وتحويلهم إلى أنقاض تدوسها الدبابات الإسرائيلية .ما دام الهدف هو تصفية جيوب المقاومة في فلسطين .

    للأسف …للأسف …للأسف على حد آهــــــة بشار عزمي وقع الرئيس المصري ضحية مسلسل الإقناع الصهيوني الذي هيأ بشهور -حسب ما أكدته المعطيات -لهجمته الوحشية على غزة ، مسلسل الإقناع بعدالة القضية الإسرائيلية في هجومها على غزة والذي صورت فيه جبهة الدعاية الإعلامية والدعاية الدبلوماسية إسرائيل ضحية ، حتى وإن أدى قصفها وهجومها إلى مقتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين ، فلربما ينظر النظام المصري إلى الجثت الفلسطينية بوصفها نتيجة من نتائج الصراع مع ما يسمى حماس الإرهاب وحزب الله وإيران

    إغلاق المعبر في ملابسات الصراع الفلسطيني الفلسطيني ، وفي فترة هدنة مفهوم ومبرر من زاوية الحسابات الإقليمية في فلسطين حتى ، ولكن إغلاق المعبر والموت يطارد الفلسطينيين في أبشع أشكاله وألوانه غير مفهوم ، اللهم من زاوية التواطأ مع العدو الصهيوني في حربه ضد غزة .

    فالسذاجة إن لم نزعم التواطأ المكشوف ، هو الذي جعل النظام المصري الشقيق لم (يرد أن) ينتبه إلى أن فتح المعبر في لحظة استثنائية خرقت فيها القوات الإسرائيلية كل الأعراف والمواثيق الدولية ، بإطلاق نار صواريخها وقنابلها على تجمعات سكنية وعلى مواقع مدنية ، سيكون موقفا شرعيا وبكل الدفوعات ، فضلا عن كونه الموقف العربي السليم لمساندة الأشقاء الفلسطينين العرب بدل محاصرتهم وتقديمهم لقمة صائغة لآلات الدمار الإسرائيلية

    **************

    حرب إسرائيل على حماس اتخذت “الإرهاب ” والتطرف” فقط ذريعة ، إنها حرب ضد “المقاومة”وضذ كل الفلسطينيين حتى الذين يرجحون “الصراع السياسي الدبلومسي” خيارا وحيدا .. فجدلية الصراع الميداني كمقاومة والصراع السياسي، وجهي ورقة واحدة ، ورقة النضال الفلسطيني للتحرر من ربقة الاستعمار في الصيغة التي الحركة اللسطينية ،، والمساندة لشعب الفلسطيني كما يستوعبها وتستوعبتها الحركة الفلسطينية لا تتطلع إلى المساندة العسكرية بالانخراط في الحرب مع العدو الإسرائيلي..

    وإنما سياسية دبلوماسية ، فكيف يعقل أن نساوي بين من يرفض التطبيع مع إسرائيل وبين من هو غارق في التطبيع معها ،بل وكيف يستساغ تعويم الموقف المصري في هكذا تناسخه مع باقي المواقف العربيةدون وضع الأصبع على السبب الاقتصادي المباشر الذي كبل تحركات مصر الرسمية..

    أخيرا من حق حماس وباقي فصائل المقاومةالتي تتواجد على خط تماس مع العدو ” فوق الدم وتحت النار” أن تحتج على الشجرة العربية التي تق دونها ودون ولوج غابة لمقاومة للاستعمار الإسرائيي ، فاللحظة لحظة معركة ولحظة عدوان الغريب فيه ، استمرار الكلام الرسمي وكأنه لا يدرك أن الوقت الذي وصلت فيه المجزرة يومها العشرين، هدية ثميتة لإسرائيل..

    أخيرا اللحظة ليست لحظة غض الطرف عن العدوان وعن المواقف القومية من زاوية علاقتها بالرؤية والأهداف الإسرائيلية.. التناقضات الإديولوجية واقع لايمكن إنكاره، ولكنها تناقضات لا تعلو -في اعتقادي عى التناقض القومي الذي فجرته وحشية الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين بغزة ، ولعله من غير المنطقي تضخيم الاختلاف والنقد لحماس ليغطي على الموقف البطولي المقاوم لها ، مهما كانت درجة الاختلاف معها

    لأن حماس مجرد موجة في بحر عنوانه “قضية شعب استعمرت أرضه” شعب تعايش قهرا مع واقعية الهيمنة الإمبريالية والتواطأ العربي ليقبل بجزء فقط يقيم عليه وطنا يسع أحلامه وجميع ابنائه عاصمته القدس….

    مع تحياتي

  4. اخي الحبيب :

    تقبل الله منا ومنك نصرتك لاهلنا واخوتنا ,,,,

    سويعات قليلة ويعلن العدو وازلامه من منافقي العروبة هزيمتهم ,,

    جديدي سؤال من انتم ؟؟

    فحَمَلت ُ جرْحِي نازفا ً ====أحْمِي الحِمَى بعقيدتِي

    وأصِيح ُ أنشُد ُ نجْدَة ً ====مِمَّنْ يسُوس ُ عُروبَتِي

    فصُعِقتُ حِينَ عَرَفتهُمْ ====مِنْ قيْنقاعَ مُصِيَبتِي

    مَنْ أنتُم ُ يا سادَتِي ====هلْ مِنْ قرَيْظة َ عِزوَتِي ؟

    تحياتي لك ,,,,,,

  5. بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هَذَا

    لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ ( 106 )

    صدق الله العظيم

    سورة الأنبياء

  6. يا أُمَّه

    ليه سبتى دور القـُط

    ولعبتى دور الفار

    ما شوفنا منكم سـِوَى

    غير شجب واستنكار

    والعـَدْو مالـُه دوا

    إلا الحديد والنار

    ولاَّ غلبكوا الهوى

    وهانت عليكوا الدار

    يا أُمَّه

    الدق زاد ع الدماغ

    والسِم فى الزَّاد مدسوس

    عروق العروبة اتصلـِّبتْ

    نـَخـْوَرْ جسدها السوس

    ع الفـُرْقة مالها اتعودت

    والكل بات مقموص

    يا أُمَّه

    بالذمة كام قمة

    ألـِّفتوا ليها نصوص

    النص يخرج ينقرى

    مافيش جديد ملموس

    والطفل جسمه ينهرى

    تحت التراب مدفوس

    شهيد عريس الفرح

    فى جنة الفردوس

    ما شوفنا حاجة بتتعمل

    سـِوى الأحضان والبوس

    هيَّ الكرامة والنبى

    عايزالها يعنى طقوس ؟!

    وعمر اللى راح واندفن

    هيرجَّعوا تانى فلوس ؟!

    مبروك عليكوا الطـّـُرَحْ

    واشنابكوا اللى شالها الموس

    قراركوا فى الأرض انطرَح

    مكتوب عليه الدوس

    بيانات عليلة تطبخوها

    تنفع خراف وتيوس

    وياريتكوا حتى تطبقوها

    طب طبقوها …

    واعملوها لبوس

  7. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    بعد وقف الحرب من جهة اسرائيل

    اللتي لاعهد ولاامان ولاوعد لهم

    هم مهزومون والله منهزمون بالاصل والتاريخ والوعد من الله

    فكلما اشعلوا نارا للحرب اطفأها الله

    قاتلهم الله فأنا يؤفكون

    **********

    الابطال الابرار الاحرار المقاومة الفلسطينية
    لكم نقبل اياديكم وارجلكم ونشكركم جزيل الشكر
    دافعتوا عنا بعزه وفخر وشهامة كنتم لنا النصر
    لايكفيكم أي قول ولااي وصف يصفكم
    انتم رجال الله وجنوده في الأرض
    نقبل الارض اللتي تمشون عليها
    ونقبل اقدام اهل غزه ومن يعيش فيها

    *********

    السيد عبدالباري عطوان رئيس تحرير القدس العربية
    طز فيك لاتستحق اكثر منها؟فانت لاتساوي حتي الشتيمة

    ******
    السيد ساركوزي كنتم كما عهدناكم بأكثر من وجه قبيح
    وتؤكدون لنا يوما بعد يوم انكم اكثر المعادين للاسلام00

    *****
    الشيخ حمار بن معرفش مين اللي في قطر سعيكم غير مشكور
    تقدر تعمل قمة براحتك والنصاب هيكتمل حاليا وابقي قول
    حسبي الله ونعم الوكيل علي قتلك ابوك؟وسلملي عالموزة

    ******
    الشيخ حسن نصر الله يارب تكون فهمت شئ المرة دي؟

    *****
    السادة قناة الحظيره (الجزيرة) اظن كل امهاتكم مهنتها كانت سفيرة؟
    وماشاء الله عليكم كلكم وبلا استثناء خبراء سياسيين في حزب المعارضه
    والتشتيت العربي وعلي راي كبيركم (حسبي الله ونعم الوكيل )

    ******
    قتلة الانبياء وقتلة الاطفال والشيوخ ياسافكي الدماء الطاهره
    ياابناء الخنازير والقردة وياعبدة الطاغوت
    اولمرت سمعناك ورأيناك بغرورك وكفرك وكذبك المعهود
    انت وباقي عصابتك وصلتنا رسالتك
    ولك رسالتنا نعلم انكم لاعهد ولاامان معكم فقد اخبرنا بامركم الله
    واعلموا ان موعدكم قريب واوشكنا علي دحركم وان شاء الله تعالي
    وعد الله نافذ فيكم علي ايدي من قتلتم ابنائهم وابائهم وامهاتهم ونسائهم
    امريكا في زوال كما زالت امبراطوريات القهر والظلم عبر التاريخ
    وبوش وناصريكم لن يعيشوا لكم الدهر
    ووقت نتمكن منكم ويمكنا منكم الله بوعده لنا لسوف نكون رحماء
    باطفالكم ونسائكم وشيوخكم
    وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
    *********
    الساده العرب جميعا حكاما وقاده وبما فيهم السلطة الفلسطينيه
    وحماس وفتح
    اتقوا الله في شعبكم الصابر عليكم والصابر علينا والصابر علي
    ابتلاء الله له مع اقذر مخلوقات الله اليهود فلاتكونوا انتم العدو
    الامثل لهم ناصروهم وانصروهم واعتصموا بحبل الله جميعا
    لهم ولاتفرقوا
    ****

    السيد تشافيز رئيس فنزويلا
    نحترمك نوقرك نكبرك علي كل صغرائنا
    لعل الله يجازيك عنا خيرا
    *****
    السيد اردوغان بصراحة موقفك اتعجب منه كثيرا
    وانتم بينكم وبين اسرائيل بروتوكولات رهيبة
    ومريبة منها مناورات حربيه واشياء كثيره
    فلعل اختلافكم مع اسرائيل وقادتها الاخيره تكون خيرا لنا
    ولعلكم تعودون الينا منصفين وللاسلام شريكنا فيكم؟
    واتمني ان اكون مخطئا في حقك

  8. الأستاذ إدريس

    صحيح أن مصر همها الأساس هو حفظ أمنها القومي، صحيح أن مصر على صواب إلى حد ما في ما يخص قرارها السياسي في غلق معبر رفح (لكن ماذا عن الإنساني؟!)، صحيح أن مصر تصرفت بـ”واقعية” سياسية لأنه لا يمكن بالعقل أن تنبش لوحدها عش الدبابير وتبقى البقية الباقية من العرب في موقف المتفرج والمتخاذل كما يقع مع فلسطين..السياسة المصرية أقل نفاقا على الأقل وأقل عنترية… مصر إلى حد ما كانت على صواب… لكن!…
    ما هذا الغموض الذي يلف الموقف المصري. أخي إدريس.. بالعقل المحض مصر على صواب في قراراتها إن لم تكن هي “جمهورية مصر القومية العربية”، بالعقل المحض مصر على صواب إن لم تكن دولة إسلامية تحتضن منارة العالم الإسلامي كما يقول المصريون، بالعقل المحض مصر على صواب إن كان لساستها عقول بلاقلوب، بالعقل المحض مصر على صواب إن كانت غير مصر أو أي دولة عربية أو إسلامية، لكن مصر هي مصر كما نعلم.و بالعقل المحض، القيادة المصرية أخطئت في موعدها مع التاريخ لأنه رغم “واقعيتها” فأداؤها في هذه الواقعية كان ضعيفا بديبلوماسية تحت الصفر. فالسياسة فن الممكن لكنها مع الأسف لم تتقن هذا الفن.

    بإستثناء بسالة المقاومة يمكن الآن لإسرائيل أن تستريح وتطمئن، فقد تحقق حلم إسرائيل بكسر شوكة الديبلوماسية والسياسة المصرية والأردنية و.. و..، وأحسنت تطبيق قولة بيسمارك الشهيرة في أن “قوة الدولة في ضعف محيطها”… أما الداخل الفلسطيني حسب ظنها الخاطئ فهي كفيلة به… لكن هيهات.. نسيت شيئا إسمه المقاومة التي لا يفوتني أن أحييها بشدة… مقاومة حماس وفتح والجهاد والجبهتين… تحية إلى كل فلسطيني حر.
    كملاحظة أخي إدريس، قد يقول قائل أنني لم أذكر سوريا “الممانعة” وهي جزء من محيط إسرائيل… أقول .. آخر شيء قد يفكر فيه النظام السوري هو مهاجمة إسرائيل، فهمه الوحيد هو فرش البساط لإيران وبالتالي تقديم خدمة العمر لإسرائيل من حيث لا يدري، فهو بهكذا سياسة يزيد من تشتيت وإضعاف المنطقة ويزيد كذلك في هوة الخلافات العربية الشيء الذي يصب دوما في صالح العدو… أما علاقة حماس بهما (بإيران وسوريا)، فالمسألة برأيي (رغم ملاحظاتي عن حماس) هي مجرد براغماتية يمارسها التنظيم المقاوم .. وأنت تعلم، في السياسة صديق اليوم قد يكون عدو الغد… والخشية على حماس أن تدفع ضريبة هذه الصداقة.

    تحياتي

  9. أحبتي في الله عفوا على الاطالة لكن موضوع لا بد منه

    ……………….أسباب النصر الحقيقية………………………………….

    محمد بن صالح العثيمين

    الحمدُ لله العظيمِ في قََدرِه، العزيزِ في قهْرِه، العالمِ بحالِ العَبْدِ في سِرِّه وجَهْرِه، الجائِدِ على المُجَاهدِ بِنَصْرِه، وعلى المتَواضِعِ من أجْلِهِ بِرَفْعِه، يسمعُ صَريفَ القلمِ عند خطِّ سَطْرِه، ويرى النَّملَ يدبُّ في فيافي قَفْرِه، ومِن آياتِه أنْ تقوم السَماءُ والأرضُ بأَمْرِه، أحْمَدُهُ على القَضَاءِ حُلْوِه ومُرِّه، وأشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له إقامةً لِذْكْرِهِ، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه المبعوثُ بالبِرِّ إلى الخلْقِ في بّره وبَحْرِه، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِه أبي بكرٍ السابقِ بما وَقَرَ من الإِيمانِ في صَدْرِه، وعلى عُمَر مُعزِّ الإِسلامِ بَحَزْمِه وقهرهِ، وعلى عثمانَ ذِي النُّورَينِ الصابِر من أمره على مُرِّه، وعلى عليٍّ ابن عمِّه وصِهْرِه، وعلى آلِهِ وأصحابه والتابعينَ لهم بإِحسانٍ ما جاد السحابُ بقطْرِه، وسلَّم تسليماً.

    إخواني، لقد نصرَ الله المؤمنينَ في مَواطنَ كثيرةٍ في بدرٍ والأحزابِ والفتحِ وحُنينٍ وغيرها، نصرَهُمُ اللهُ وفاءً بِوَعدِه { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنين } [الروم:47].
    { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ.يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } [غافر:51-52].

    نَصرَهُمُ اللهُ لأنهم قائمونَ بدينِه وهو الظَّاهرُ على الأديانِ كلِّها، فمن تمسك به فهو ظاهرٌ على الأممِ كلِّها { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [التوبة: 33].

    نصَرَهم اللهُ تعالى لأنهم قاموا بأسبابِ النصرِ الحقيقيَّةِ المادَيةِ منها والمَعْنَويةِ، فكان عندهم من العَزْمِ ما بَرَزُوا به على أعْدائهم أخذاً بتوجيه اللهِ تعالى لَهُم وتَمشِّياً مع هديهِ وتثبيتِه إياهم { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّـالِمِينَ } [آل عمران: 139-140]
    { وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } [النساء: 104]
    { فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ.إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } [محمد:35-36].

    فَكانوا بهذِه التَّقْويَةِ والتثبيتِ يَسِيرونَ بِقُوةٍ وعزْمٍ وجِدٍّ وأخَذُوا بكِلَّ نصيبٍ من القُوة امتثالاً لقولِ ربِّهم سبحانه وتعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } [الأنفال: 60] من القُوَّةِ النفسيةِ الباطنةِ والقوةِ العسكريةِ الظاهرة.

    نصرهم الله تعالى لأنهم قامُوا بنصر دينِه { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.{الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } [الحج:40-41].

    ففي هاتين الآيتين الكريمتين وعدَ اللهُ بالنصر من ينصرُه وعداً مؤكداً بمؤكدات لفظية ومَعنوية. أما المؤكدات اللفظية فهي القسمُ المقدَّرُ لأنَّ التقديرَ: واللهِ لينصرنَّ اللهُ مَنْ ينصرُهُ، وكذلك اللامُ والنونُ في { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } كلاهُما يفيدُ التوكيدَ.
    وأمَّا التوكيدُ المعنويُّ ففي قوله: { إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } فهو سبحانه قَويٌّ لا يضْعُفُ وعزيزٌ لا يذِلُّ وكلُّ قوةٍ وعزةٍ تُضَادُّهُ ستكونُ ذُلاً وضعفاً.

    وفي قولِه: { وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } تثبيتٌ للمؤمِنِ عندما يسْتَبعِدُ النصر في نَظَره لِبُعد أسبابِه عندَه، فإنَّ عواقبَ الأمورِ لله وحْدَهُ يغَيِّر سبحانَه ما شاءَ حَسْبَ ما تَقْتَضِيه حكمَتُه. وفي هاتين الآيتين بيانُ الأوْصافِ التي يُستحقُّ بها النصرُ وهي أوصافٌ يَتَحَلَّى بها المؤمنُ بعدَ التمكين في الأرضِ، فلا يُغْرِيه هذا التمكينُ بالأشَرِ والْبَطرِ والعلوِّ والفسادِ، وإنما يَزيدُه قوةً في دين الله وتَمسُّكاً به.

    الوصفُ الأول: .{ الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } [الحج: 41] والتمكينُ في الأرض لا يكونُ إلاّ بعْدَ تحقيق عبادةِ الله وحْدَه كما قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور:55].

    فإذا قام العبدُ بعبادَةِ الله مخلصاً له في أقْوَالِه وأفعالِه وإرادَتِه لا يريدُ بها إلا وجه الله والدار الآخرة، ولا يريد بها جاهاً ولا ثناءً من الناسِ ولا مالاً ولا شيئاً من الدُّنيا، واستمَرَّ على هذِه العبادة المخْلصة في السَّراء والضَراءِ والشِّدةِ والرَّخاءِ، مكَّنَ الله له في الأرض. إذَأً فالتمكينُ في الأرضَ يستلزمُ وصفاً سابقاً عليه وهو عبادةُ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له.
    وبعد التمكين والإِخلاص يَكُونُ:

    الوصفُ الثاني: وهو إقامةُ الصلاةِ بأن يؤدِّيَ الصلاة على الوجهِ المطلوب منه قائماً بشروطِها وأركانِها وواجباتِها وتمامُ ذلك القيامُ بمُسْتَحَبَّاتِها، فيحسنُ الطُّهورَ، ويقيمُ الركوعَ والسجودَ والقيامَ والقعودَ، ويحافَظُ على الوقتِ وعلى الجمعةِ والجماعاتِ، ويحافظُ على الخشوعِ -وهو حضورُ القلبِ وسكونُ الجوارح-، فإِنَّ الخشوعَ رُوحُ الصلاةِ ولُبُّها، والصلاةُ بدونِ خشوعٍ كالجسمِ بدون روحٍ، وعن عمار بن ياسرٍ رضي الله عنه قال سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يقولُ: « إنَّ الرجل لينصرفُ وما كتِب له إلاَّ عُشْرُ صلاتِهِ تُسْعُها ثُمنْها سُبْعُها سُدسُها خُمْسُها ربْعُها ثلْثُها نصفها »، رواه أبو داود والنسائي.

    الوصفُ الثالث: إيتاءُ الزكاةِ { وَآتَوُاْ الزَّكَـاةَ } بأن يعْطوُهَا إلى مستحقِّيها، طِّيبةً بها نفوسُهم كاملةً بدونِ نقصٍ يبتغُون بذلك فضلاً من الله ورضواناً، فيُزكُّون بذلك أنفسَهُم ويطهِّرون أموالَهم وينفعونَ إخوانهم من الفقراءِ والمساكينِ وغيرهم من ذوي الحاجات، وقد سبقَ بيانُ مُسْتحِقَّي الزكاةِ الواجبةِ في المجلِسِ السابعَ عَشر.

    الوصفُ الثالثُ: الأمر بالمعروفِ { وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ } والمعروفُ كلُّ ما أمرَ اللهُ به ورسولُه من واجباتٍ ومستحبات، يأمرون بذلك إحياءَ لشريعةِ اللهِ وإصلاحاً لعباده واستجلاباً لرحمتِهِ ورضوانِهِ، فالمؤمنُ للمؤمنِ كالبنيِان يشدُ بعضُه بعضاً، فكما أنَّ المؤمنَ يحبُّ لنفسِهِ أَنْ يكونَ قائماً بطاعَةِ ربِّه فكذلك يجبُ أن يحبَّ لإِخوانِه من القيام بِطاعةَ الله ما يحبُّ لنفسه، والأمرُ بالمعروفِ عن إيمانٍ وتصديقٍ يستلزمُ أن يكونَ الآمر قائماً بما يأمرُ به لأنه يأمرُ به عن إيمانٍ واقتناعٍ بفائدتِهِ وثمراتِهِ العاجلة والآجلةِ, ولكنه يبقى واجباً عليه ولو لم يعمل به.

    الوصفُ الرابعُ: النَّهيُ عن المنكرِ { وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } والمُنْكَرُ كلُّ ما نهى اللهُ عنه ورسولُه من كبائر الذنوبِ وصغائِرِها مما يتعلقُ بالعبادةِ أو الأخلاقِ أو المعاملةِ ينْهونَ عن ذلك كلِّه صِيانةً لدينِ الله وحمايةً لِعباده واتقاءً لأسْبابِ الفسادِ والعقوبةِ.

    فالأمرُ بالمعروفِ والنَهْيُ عن المنكر دعَامَتَانِ قَوِيَّتانِ لبقاءِ الأمَّةِ وعزتِها ووحْدَتِها حتى لا تتفرَّق بها الأهواءُ وتَتشَتَّت بها المسالكُ، ولذلك كانَ الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر من فرائِضِ الدين على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ مع القدرةِ { وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [آل عمران:104-105].

    فَلَوْلا الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر لتَفَرَّق الناسُ شِيعاً وتمزَّقوا كل ممزَّق كلُّ حزبٍ بما لَدَيْهِمْ فرحون، وبه فُضِّلت هذه الأمةُ على غيرها { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } [آل عمران:110].

    وبتَركه { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ . كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } [المائدة:78-79].

    فهذه الأوصافُ الخمسةُ متى تحقَّقتْ -مع القيامِ بما أرشدَ الله إليه من الْحَزمِ والعزيِمَةِ وإعْدادِ القُوَّةِ الحسيَّة- حصل النصرُ بإذنِ الله { وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } [الروم:6- 7].

    فيَحْصَلُ للأمَّةِ من نصْر الله ما لَمْ يخْطُرْ لهم على بالٍ، وإن المؤمنَ الواثقَ بوعدِ الله ليَعْلمُ أنَّ الأسباب المادِّيةَ مَهْما قويَتْ فليستْ بشيء بالنسبةِ إلى قُوةِ الله الذي خلقها وأوْجَدَها، فلما افْتَخَرَتْ عادٌ بقوَّتِها وقالُوا منْ أشدُّ منا قوةً فقال الله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ.فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ } [فصلت:15-16].

    وافْتَخر فرعونُ بمُلكِ مصْرَ وأنْهَاره التي تْجري مِنْ تحته فأغرقَه الله بالماءِ الَّذِي كان يفْتَخرُ بِمثْلِهِ وأوْرث مُلْكهُ مُوسى وقومَه وهو الَّذِي في نظر فرعونَ مَهِيْن ولاَ يكادُ يُبِين، وافتَخرت قريشٌ بعظَمتها وَجَبروتِها فخرجوا من ديَارِهم برؤسائِهم وزعمائِهم بطراً ورِئاءَ الناس يقولون لا نَرْجعُ حتى نقدمَ بَدْراً فننحرَ فيها الجزور ونَسْقِيَ الخمورَ وتعزفَ الْقِيانُ وتسمعَ بنا العربُ فلا يزالُون يهابوننَا أبداً. فَهُزمُوا على يد النبيِّ صلى الله عليه وسلّم وأصحابه شرَّ هزيمةٍ، وسُحبت جثثُهم جِيفاً في قليبِ بدرٍ، وصاروا حديثَ الناس في الذُّلِّ والهوانِ إلى يوم القيامةِ.

    ونحنُ المسَلمين في هذا العصرِ لو أخَذْنَا بأسباب النصرِ وقُمْنَا بواجبِ دينِنا وكنَّا قدوةً لا مُقْتَدين ومتبوعِين لا أتباعاً لِغَيرنا، وأخَذْنَا بوسائِل الحرب الْعَصْريَّةِ بصدقٍ وإخلاصٍ لنصَرنَا الله على أعدائنا كما نصر أسلافَنا. صدقَ الله وعْدَه ونصر عَبْدَه وهزَمَ الأحزابَ وحْدَه. { سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً } [الفتح: 23].

    اللَّهُمَّ هيئ لنا منْ أسبابِ النصرِ ما به نَصْرُنَا وعزتُنا وكرامتُنا ورفعةُ الإِسلام وذُل الكفرِ والعصيانِ إنك جوادٌ كريمُ وصلَّى الله وسلَّم على نبِينا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِه أجمَعين.

  10. شكرا أخي ادريس على هذا المقال

    الحقيقة المرة هي أننا خارج التاريخ ، نحن نحمل الأنظمة مسؤولية ما نحن فيه من .. و ننسى أن هذه الأنظمة مرآة تعكس واقع شعوبنا . في عدد من دول العالم كانت هناك ديكتاتوريات ، لكن عندما ترفضها الشعوب تزول رغما عن أنفها . الأمر عندنا مختلف ، شعوبنا هي التي تصنع المستبد .

    قلت اخي العزيز ( كما رددوا شعار(خيبر، خيبر يا يهود جيش محمد سيعود) الذي اعتنقوه منذ السبعينيات وحتى الآن، لكنهم لم يقتنعوا بعد أن هذا الجيش المنتظر لن يعود أبدا..)

    هم مقتنعون أنه لن يعود و لكن عقلية المهزوم ترفض الإعتراف بالواقع و تستعين بالخرافة ، هم يعلمون بالتأكيد أن جيش محمد أبدا لن يعون ليس فقط لأنه مات و شبع موتا منذ زمن بعيد و لكن أيضالأنهم يعرفون تمام المعرفة أن محمدا لم يخلف إلا البنات.

    أحيانا أستغرب من ثقافة الموت التي بدأت تجتاح العالم العربي ، لا أعرف لماذا مثلا رئيس جورجيا عندما تأكد أنه غير قادر على مواجهة الدب الروسي إستسلم حقنا لدماء شعبه ، أما حماس التي لا تمتلك إلا مسدسات تشبه مسدسات عاشوراء التي يلعب بها الأطفال ، إذا ما قورنت بترسانة الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل . رغم ذلك تصر على عنترياتها الخطابية و تؤكد أنها منتصرة . لو فقدت دولة غربية مثلا ربع ما فقده الشعب الفلسطيني خلال هذا العدوان الأخير فقط لأعلنت حدادا لمدة عامين .

    ما وقع في غزة كارثة عظمى بكل المقاييس ، و جرائم تقشعر لها الأبدان ، بمساندة مباشرة من الغرب و تواطئ فاضح لبعض الأنظمة العربية . وحماس تعرف أن الشعب هو من سيدفع فاتورة عنترياتها و أن لا أحد سيهب لنجدتها رغم ذلك تصر على مواقفها و صواريخها التي لا تقتل أحدا .

    نعم للشهادة و لكن ليس بشكل مجاني ، هل إستشارت مع كل أولائك الأطفال الدين قتلوا بشكل وحشي ، هل هم فعلا يريدون الشهادة ؟ أم يريدون أن يلعبوا و يذهبوا الى مدارسهم كما يفعل كل أطفال العالم .

    أنا لا أريد أن أحمل حماس مسؤولية ما حدث و لكن بالتأكيد تتحمل جزءا من المسؤولية لأنها تسترخص دماء أبناء الشعب الفلسطيني البطل الذين يستحقون الحياة أكثر من غيرهم.

    دمت بخير ودام شعب فلسطين بخير

  11. الصديقة الغالية سامية…

    لقد أبانت الحرب الأخيرة على السعب الفلسطيني في غزة عن عجز مطلق في التفكير…لقد أثبت كثيرون انعدام قدرتهم على الذهاب باتجاه الحقيقة كما هي لا كما تباع في دكاكين السياسة العربية الغارقة المُغرِقة في الكساد…آن الأوان لكي نتسلح بكل الجرأة والشجاعة كي نُخضِع للشك كل آرائنا القديمة ولو مرة في حياتنا كما قال بذلك ديكارت…ومن نصب التماثيل والأصنام للأفكار والمعتقدات فليبحث له عن معول ويشرع في الهدم…وإن لم يستطع فالأفكار الجريئة باستطاعتها هدم القديمة والبناء على أنقاضها…

    دام لك الحضور و التجلي…

  12. الصديق محمد…

    الرجل الذي لم يحارب ليس مصر وحدها…كلنا لم نحارب…نظامنا الرمسي العربي من المحيط إلى الخليج لم يحارب…هيئاتنا السياسية بكل أطيافها وجماعاتنا الدينية لم تحارب…لماذا التركيز على مصر وحدها؟…أنا لا أبرر موقف مصر ولا أنصب نفسي مدافعا عن موقفها…بل أقدم الحقيقة كما هي، لماذا لا نمتلك الجرأة كي نعترف أننا جميعنا عاجزون؟…من اعتقد أنه تبنى موقفا مشرفا جدير بالقضية لمجرد إصدار بيان أو مشاركة ضمن مسيرة شجب وتنديد واستنكار فهو خاطئ تماما…القضية لم تعد بحاجة لبياناتنا ومسيرات احتجاجنا…القضية بحاجة لأمة عربية تمتلك شروط قوة ردع قادرة على التصدي للعدو…

    دام لك الحضور و التجلي…

  13. العزيز حادي العيس…

    سعيد لمرورك…

    دام لك الحضور والتجلي…

  14. العزيز أمير الجزيرة…

    سعيد لمرورك…

    دام لك الحضور و التجلي…

  15. العزيز سعيد…

    سعيد جدا لمرورك…

    السياسي يلغي الإنساني والعاطفي دائما…النظام السياسي كيفما كان لا يمكنه إدارة الشأن السياسي وفق البعد الإنساني، إن كل نظام يخضع لترسانة قوانين ولوائح تحد من تحركه داخليا إن كان نفس النظام ديمقراطيا وتضبط غيقاعه خارجيا إن كان تابعا لفلك سياسي عالمي أقوى منه…بالتفكير الإنساني المحض كان بإمكان مصر فتح معبر رفح…بالتفكير الإنساني المحض كان بالإمكان أن لا يشن العدو الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني في غزة…بالتفكير الإنساني المحض كان من الطبيعي أن يتحرك العالم الرسمي لتوقيف الحرب على غزة…لكن الإنساني لا مكان له داخل دهاليز القرار السياسي المحض…حقا صدق بيسمرك حين قال: قوة الدولة في ضعف محيطها…وكي نمتلك ناصية القوة لابد من ثورة جذرية على كل الأفكار والمعتقدات التي تسكننا ونعتقد بها كحقائق مطلقة…

    دام لك الحضور و التجلي…

  16. العزيزة نسرين ايراهن…

    سعيد لمرورك…

    دام لك الحضور و التجلي…

  17. العزيز حميد…

    هم مقتنعون أنه لن يعود…لا يمكن أن نتصور ذلك خارج التوصيف الديني للأشياء…في كثير من الأحيان يلجأ كثيرون إلى تفسير الظواهر السياسية والاقتصادية والعلمية من منطلق الحقل الديني البحت…مع أن تلك التفاسير عادة ما تجيء معاقة فاقدة للتماسك المنطقي الداخلي…وفي كثير من الأحيان، يلجأ كثيرون إلى الدين لاستقاء أجوبة أغلب ما تؤدي إلى سد الطريق أمام اشتغال العقل وإنتاج معرفة جديدة على أنقاض الأخطاء القديمة…

    دام لك الحضور و التجلي…

  18. إلى العزيز مهتم - بلقصيري…

    المخزن يا صديقي هو البناء العتيق الذي سار عليه النظام السياسي المغربي الذي ساد ولفترة طويلة وتحكم في كل مناحي الحياة وتميزت علاقته بالمجتمع المغربي السياسي وغير السياسي في مجمله بالخضوع والطاعة والرؤية الفوقية للقرار السياسي علاوة على تصور اكتساحي للساحة السياسية…

    والجماعات المحلية هي وجه من الأوجه المناقضة لوجود المخزن بالمعنى الدقيق للمفهوم، الجماعات المحلية هي انتقال من دولة المخزن إلى دولة المؤسسات واللامركزية، صحيح أن الوضع يشير إلى أن المغرب لم يلج بعد نادي الدول الديمقراطية، وأن اللامكرزية لا تزال في بداياتها ويلزمها الكثير لكي يتم تثبيتها كخيار ديمقراطي، لكن أبدا لا يمكن أن نتحدث الآن عن المخزن بالمغرب…لهذا أنصحك بأن تبحث لك عن مصطلح آخر توظفه بدلا منه، ولا تنتظر أن أرشدك إليه أو أن أضع بين يديك على طبق من فخار، بل عليك أن تجتهد أنت، أنت ولا أحد غيرك…

    العزيز مهتم من بلقصيري…

    حز في نفسي كثيرا أن تتحدث بالطريقة التي تحدثت بها ها هنا…أن تسبني أنا، هذا لا يهمني، أما أن تتوجه لحدكورت بكاملها وتقول فيها كل ما قلت فهذا عيب وجهل وجبن ووقاحة لا توصف…

    أنا بانتظار فضحك لي…تفضل وأعدك منذ الآن بعدم حذف أ يتعليق من تعليقاتك المقبلة، مع أني أستطيع حذف كل التعليقات التي لا تروق لي، لأن هذه الخاصية موجودة ويمكن أن أستخدمها ضدك، لكني أفضل عدم توظيف مقص الرقيب حتى في وجه شخص حقير مثلك…

    سقف بيتي حديد

    ركن بيتي حجر

    فاعصفي يارياح

    وانتحب ياشجر

    واسبحي ياغيوم

    واهطلي بالمطر

    واقصفي يارعود

    لست أخشى خطر…

    مع ذلك دام لك الحضور و التجلي…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول